الأحد، 2 يناير 2011

عن السعـــــــادة ..


السعادة .. هي رحلة ، وليست محطة للوصول
يكتنفها شعور صادق متوهج بمباهج الحياة وحبها

ولو شبّهنا الحياة بالنغمة الحلوة
فإن السعادة هي عندما نجد النص الملائم لهذه النغمة

والسعادة هي حالة ذهنية .. نتيجة الشعور بالرضا
والراحة والسلام الداخلي والطمأنينة
نتيجة قناعة الإنسان بما يؤديه في الحياة
إنها خليط من الراحة النفسية والعقلية والبدنية
غالبا ما نشعر بها عند إنجازنا لعمل ما أو تحقيق أمنية ما
على أن الحياة أكثر بكثير من مجرد أن نحقق لأنفسنا فوزا أو هدفا

ويقال أن الدماغ البشري يفرز هرمونا يسمى الـ سيروتونين
هو المسئول عن الشعور بالسعادة
وما الأدوية الموصوفة لمكافحة الكآبة سوى عامل مساعد
غني بمادة الـ تريتوفان القادرة على تحفيز الدماغ البشري كيميائيا
على إفراز ذلك الهرمون المذكور

وكما يقول أبراهام لنكولن
الناس سعداء بقدر ما عقدوا العزم على الوصول إلى ما يسعدهم

فإذا أردت أن تكون سعيدا فما عليك سوى أن تتخذ القرار بذلك
فسعادة الإنسان تنبع من داخله
والثقة بالنفس لها دور قوي في صنع سعادتنا

وعلى الإنسان ، كما يقول الحكماء ، أن يحرص على
أن يشغل نفسه بالحق .. وإلا شغلته الحياة بالباطل

إذن .. فالسعادة ليست هدفا ، وإنما هي أسلوب في الحياة
وهي خيار كثيرا ما يحتاج إلى مجهود . إنها رحلة
وليست ، كما قلنا ، محطة نصل إليها
ولكي تتوفر لنا السعادة .. لا بد من شرطين هما
الأحلام .. والإرادة
وهؤلاء الذين يؤمنون بجدوى أحلامهم وجمالها
لا بد لهم من امتلاك زمام المستقبل
و لو انعدمت الأحلام , فإن الحياة ستكون مثل طير مكسورالجناح .. لايطير
ولكي تحقق الأشياء العظيمة يجب أن لا "تعمل" و"تخطط" و"تؤمن" فحسب
بل وأن يسبق ذلك كله أحلامك
ولا بأس من أن تحلم بالنجوم ، ولكن في نفس الوقت
يجب ألا تنسى أن تحرص على أن تبقى قدمك ثابتة على الأرض
كما أنه لا بأس من أن تحلم لوحدك
ولكنك عندما تشارك الآخرين في أحلامك ، فهذه هي بداية الواقع ، او الواقعية

والسعادة شيء نسبي .. فهي في سن معينة غيرها في سن آخر
ولا يمكن للإنسان أن يستشعرالسعادة إلا إذا أحس بها منعكسة من الآخرين
فلا يعرف السعادة من لا يبحث عنها في عيونهم
وهناك من يجدون سعادتهم في إسعاد الحيوانات البهيــمة الأليفة
وما أصدق هؤلاء

أما أركان السعادة المتعارف عليها فهي أربعة
شيء تحبه وتؤمن به
وشيء ترجوه وتسعى إليه
وشيء تعمله وتتفانى في عمله
وشيء تعطيه وأنت تشعر أنك لن تفقده

فلا تأتي السعادة إلا نتيجة إيمانك بما تفعله ، ومعرفتك به وحبك له
و هي الشيء الوحيد الذي يتزايد لديك كلما عاودت منحه للآخرين

" جوته" يتغنى بقوله
ما أسعده ، كان فلاحا أم ملكا ، ذلك الذي يجد الأمان في بيته .. وطنه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق